خاصإقليميدوليسياسةنزاعات وصراعات

من الشيخ سعد الى من يهمه الامر: بيت الوسط راجع

خاص – بيروت بوست

ربما تكون الرسائل التي بينتها احتفالية بيت الوسط، النقطة الأكثر أهمية في قراءة الحراك، إذ إن إعادة تنشيط بيت الوسط تحمل رسائل تتجاوز حدود تيار المستقبل إلى مجمل التوازنات اللبنانية. فما هي هذه الرسائل ولمن وجهت؟

أولاً: إلى القوى السنية
الرسالة الأساسية أن الفراغ الذي نشأ بعد ابتعاد الحريري لا يعني انتهاء الدور السياسي لتيار المستقبل، ولا يعني أن المرجعية السنية أصبحت قابلة للتوزيع بصورة نهائية بين قوى وشخصيات متعددة.
فإعادة جمع الشخصيات قد تكون محاولة لإعادة تثبيت مركز سياسي قادر على التواصل مع مختلف مكونات البيئة السنية، ومنع تكريس تعدد المرجعيات بوصفه واقعاً دائماً.

ثانياً: إلى القوى السياسية اللبنانية
إن عودة بيت الوسط إلى الحركة تعني أن القوى التي تعاملت مع غياب المستقبل باعتباره تحولاً دائماً في المعادلة السياسية، قد تكون أمام واقع مختلف.
فاستعادة التيار لدوره، حتى بصورة تدريجية، يمكن أن تعيد خلط الأوراق في التحالفات السياسية والنيابية، وتفرض إعادة حسابات لدى أطراف اعتادت التعامل مع غياب الحريري كأمر مستقر.

ثالثاً: إلى القوى الإقليمية والدولية
يحمل أي تحرك من هذا النوع أهمية إضافية في ظل التغيرات الإقليمية، وما تشهده المنطقة من إعادة ترتيب للعلاقات والتوازنات. فلبنان يحتاج إلى تمثيل سياسي قادر على التواصل مع العواصم العربية والدولية، فيما لا يزال تيار المستقبل يحتفظ بإرث من العلاقات السياسية والدبلوماسية التي راكمها خلال سنوات وجوده في السلطة.
لكن استعادة هذا الدور تتطلب أكثر من إعادة فتح المقرات أو عقد اللقاءات، إذ تحتاج إلى برنامج سياسي واضح، وموقف من القضايا السيادية والاقتصادية، وقدرة على تقديم رؤية للمرحلة المقبلة.

رابعاً: إلى الشارع اللبناني
قد تكون الرسالة الأوسع أن تعليق العمل السياسي لم يكن إعلاناً عن نهاية تجربة المستقبل، وأن بيت الوسط لا يزال يرى لنفسه دوراً في الحياة السياسية اللبنانية، وأن مرحلة الصمت والابتعاد قد تكون دخلت مسار المراجعة وإعادة التقييم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى