
بين هزْلية التعاطي اللاسيادي في ملف سلاح حزب الله، ومسرحية “بيك آب” السلاح الفلسطيني غير الكوميدية في المخيمات، تدور الحياة السياسية في لبنان اليوم.
فمن جهة انتظار لعودة توم براك ومورغان اورتاغوس الى بيروت، حاملين الجواب الاسرائيلي على اسئلة ما بعد قرار الحكومة اللبنانية في شأن السلاح، ومن جهة اخرى صمت رسمي يلامس الخجل ازاء ما جرى قبل يومين في مخيم برج البراجنة، وسارع البعض او تسرع، في وصفه بما يتجاوز الحقيقة.
اما افرقاء حكومة التحالف الرباعي الجديد، فإما متشددون في المواقف، بعيدون حتى اللحظة عن اتخاذ موقف تاريخي مسؤول ومطلوب من اللبنانيين قبل الآخرين، وإما شعبويون مزايدون مدّعو انتصارات في معارك لم يخوضوها، لا بل كانوا احيانا كثيرة على الجانب الآخر من الجبهة.
وبعيدا مما يرتبط بالسلاح اللبناني وغير اللبناني، فشل كامل في معالجة سائر الملفات: اموال المودعين على حالها من الاحتجاز، النهوض الاقتصادي مؤجل، الكهرباء مقطوعة وكل ما يجري العمل عليه راهنا هو تسول كميات من المازوت من بعض الدول لرفع التغذية ساعة او ساعتين ثم “تربيح الناس جميلة”. اما المياه فكارثة الكوارث، ليس فقط في الشح، بل في انعدام الرؤية.
انعدام رؤية ينسحب ايضا على ملف بجسامة النزوح السوري وما يشكله من تهديد ديموغرافي واقتصادي وامني.
(او.تي.في)