
فتحت كلُ الملفات الكبرى دفعةً واحدة, وما يكاد يجمع بينها صعوبتُها.
في ملف الترسيم البري بين لبنان وإسرائيل, يمكن قراءة التالي:
الرئيس نبيه بري يتهم تل أبيب بمحاولة جرِ لبنان الى التطبيع عبر تكثيف الاعتداءات عليه, فترد عليه مورغان أورتاغس, نائبة المبعوث الرئاسي الأميركي الى الشرق الأوسط قائلة: “هذا الكلام غير دقيق على الاطلاق, والصواريخ اطلقت من جنوب لبنان الى اسرائيل”.
ردُها هذا جاء قبيل إجرائها محادثاتٍ في تل أبيب وعلى الأرجح بيروت في الأسبوع الأول من نيسان.
أما ما يتوقعُ ان تضغطَ في اتجاهه, فهو: الاسراع في بدء محادثات الترسيم البري, وتطبيقِ بنود وقف النار, وهي تشمل نزع سلاح حزب الله جنوب الليطاني وشماله, وفقا لما أقرته السلطات اللبنانية في اتفاق وقف النار, بحسب واشنطن. الصعوبة هنا, تنطبق أيضا على الاصلاحات. فمن دونها, لا اتفاق مع صندوق النقد الدولي, ولا قروض ولا إعمار.
وهذا ما بحثته اللجنة المكلفة التفاوض مع الصندوق, وهي تحاول تحقيقَ انجازٍ ولو بسيط في قانونَي رفع السرية المصرفية وإصلاح المصارف, تحمله الى مفاوضات الربيع مع الـIMF,علها تقنع المسؤولين فيه, بجديةٍ في التعامل بعد سنين من التلاعب.
صعوبة هذين الملفين, لم تَحُل دون اطلاقِ معركة الانتخابات, بدءا من البلدية التي حَددت وزارة الداخلية اليوم مواعيد إجرائها, وصولا الى النيابية.
فانتخابات الـ2026 سيحاول كلُ فريقٍ تعديلَ قانونها بما يضعف الفريق الآخر, والعين على ثنائي أمل – حزب الله وجدار نوابهما الصلب منذ سنوات.
هي اذا ثلاثية نزع سلاح حزب الله أولا, ثم تجفيف قدراته المادية, وتحقيق الاصلاحات واستعادة الدورة المالية, وصولا الى انتخابات نيابية تترجم فيها نتائج كل ذلك.