
خاص – بيروت بوست
نشر معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيليّ “INSS” تقريراً حول المخاطر التي قد تشكلها أي حرب واسعة النطاق مع “حزب الله”، المرجح أن تصبح متعددة الجبهات بمشاركة جميع أعضاء محور المقاومة، على المجال المدني، لا سيما ما دامت الحرب في قطاع غزة مستمرة، كاشفة عن استراتيجية الجيش الإسرائيلي وأولوياته، لمواجهة تأثير مثل هكذا حرب على الجبهة الداخلية المدنية واستمرارها الوظيفي.
فبعد ما يقارب التسعة أشهر من حرب “طوفان الأقصى”، إلى جانب حرب الاستنزاف المحدودة والمستمرة على الحدود الشمالية، يتزايد الخطاب في إسرائيل حول الحاجة إلى إيجاد حل عسكري للتحدي الإستراتيجي الذي يمثله حزب الله، ما يطرح التساؤلات حول القرار بشأن ما إذا كان ينبغي لتل أبيب الانخراط في حرب، قد تكون متعددة الجبهات ضد إيران ووكلائها، ومتى وكيف وتحت أي ظروف.
وكجزء من الاعتبارات المتعلقة بالكيفية التي ينبغي أن تتصرف بها إسرائيل رداً على التهديد من الشمال، ينبغي إيلاء وزن خاص لتقييم حكيم لتأثير ذلك على القدرة الوطنية الإسرائيلية على الصمود، مع مراعاة الرأي العام الإسرائيلي ومستوى موافقة الجمهور على هذه الحرب وأهدافها، التي يجب أن تكون قصيرة المدّة ومحصورة إقليمياً قدر الإمكان، بهدف إلحاق أقل قدر ممكن من الأضرار المادية والمعنوية بالجبهة الداخلية الإسرائيلية.

لذلك فإن حماية البنية التحتية الحيوية أمر هام للحفاظ على الاستمرارية الوظيفية المطلوبة في المجالين المدني والعسكري أثناء حالات الطوارئ، وهذا يشمل الأنظمة الحساسة مثل شبكة الكهرباء والاتصالات وشبكات النقل البري والبحري والجوي وسلاسل التوريد من الخارج وداخل البلاد، كذلك إمدادات الطاقة.
في مثل هذا السيناريو، حدد “تساحال” الأولويات بين الأهداف الإسرائيلية المحتملة المختلفة وتخصيص موارده للدفاع الأكثر فعّالية، حيث من المرجح أن تكون الأولويات وفقاً للتالي:
- الدفاع عن الأصول العسكرية الحيوية مثل قواعد القوات الجوية.
- البنية التحتية الوطنية الأساسية.
- السكان المدنيين، مع استخدام الحماية السلبية (الملاجئ بأنواعها المختلفة)، والتي تعاني من نقص شديد.





