
اليوم تنتهي زيارة البابا.
اما غد، فيومٌ آخر.
يومٌ، يخشاه كل اللبنانيين، القلقين من التهديد المتنامي بالحرب، والملوَّعين من عجز سلطتهم السياسية عن مقاربة الملفات العالقة، واهتمامِها الزائد بالشكليات، على حساب ترجمة الوعود الى وقائع، والاقوال الى افعال.
غدا، الارض محتلة، والخرق على مدار الساعة للسيادة، والسلاح خارج سلطة الدولة، والمخيمات مدججة.
بعد غد، اللاجئون مُوطَنون، والنازحون مُدمجون، والهوية تندثر والكيان الى زوال.
غدا، الاقتصاد في ركود، والقطاعات المنتِجة تلفظ الانفاس، اما الكهرباء والمياه والنقل المشترك والاتصالات والتقديمات الاجتماعية فبلا خطط، والخطط الموجودة بلا تحديث ولا تنفيذ.
غدا، قيمة الليرة في الحضيض، والودائع بالدولار مُحتجَزَة، والقوانين الاصلاحية في الادراج، فيما بعض الوزراء يماطلون، وبعض رؤساء اللجان النيابية يخادعون، واكثرية النواب والاحزاب في غيبوبة سياسية.
غدا، كلام عن لبنان الرسالة والعيش المشترك، فيما المناصفة تُضرَب والشراكة تُنسَف والحضور في الادارات العامة يُستنزَف. اما قانون الانتخابات النيابية، ففي عين الاستهداف.
غدا، واقع اسود. فيوم ابيض ثالث لبابا السلام في ربوع ارض الرسالة. الختام بقداس الهي، بعد محطتين في دير الصليب وموقع انفجار مرفأ بيروت. وأمس، لقاء مع الشبيبة في بكركي، بعد مشهدية روحية جامعة في ساحة الشهداء، وقبلَها اجتماعٌ روحي مسيحي في حريصا.
(مقدمة أخبار ال او.تي.في)





