
ميني شاحنة أو بيك آب.
ليست هذا الصورة التي كان ينتظرها اللبنانيون بفارغ الصبر للتأكد من أن تسليم سلاح المخيمات الفلسطينية للدولة اللبنانية قد بدأ فعلا بعد سبعة وسبعين سنة تأخير، شهد فيها لبنان حروبا صغيرة وكبيرة، خلفت دمارا كاملا، وشهداء ومصابين ومفقودين بمئات الآلاف، عدا الازمات السياسية المتتالية.
فما كان يتوقعه اللبنانيون كي يصدقوا فعلا أن تسليم السلاح الفلسطيني قد بدأ، هو رؤية الجيش اللبناني منتشرا في كل المخيمات، ومن ضمنها عين الحلوة الذي بات يشكل بؤرة كبرى خارجة على سلطة الدولة، تأوي فارين من وجه العدالة، وارهابيين، ومسلحين ينتمون الى منظمات من كل حدب وصوب.
في كل الاحوال، لن نقفز الى استنتاجات سلبية. فلعل ما جرى امس مؤشر الى ما سيأتي، بدليل كلام المبعوث الاميركي ورئيس الحكومة اللبنانية، وعلى وقع التضارب في الموقف الفلسطيني.
وأما في ملف سلاح حزب الله، وفي انتظار جلسة مجلس الوزراء التي يفترض ان تبحث في خطة الجيش قبل نهاية الشهر الجاري، فتكثر السيناريوهات المسربة، والروايات غير المؤكدة عن الرد الاسرائيلي.
غير ان الثابت من ضمنها امران:
الاول، طمع اسرائيل بالبقاء في اراض لبنانية، ومواصلة انتهاك السيادة.
والثاني، ان الجواب اليقين لن يحمله الا الجانب الاميركي، عبر زيارة جديدة لثنائي براك- اورتاغوس، او ربما جولة تتفرد بها الاخيرة، العائدة الى المشهد اللبناني بعد فترة غياب.
(او.تي.في)