
يُفترَض ان تتيح عطلة عيد الفطر، الطويلة نسبيًا، الوقت لأجراء مراجعة وقراءة لتطوراتٍ وخطوات حصلت على مدى الأسبوع الذي سبق حلول العيد.. قراءات التطورات الميدانية والمواقفِ الديبلوماسية والخطوات، تستدعي تدقيقًا دقيقًا في ما حصل ، تمهيدًا للتوصل إلى استنتاجات من شانها أن تحدد خارطة طريق المرحلة المقبلة:
أبرز المواقف، تلك التي أطلقتها نائبة المبعوث الأميركي للشرق الأوسط، “مورغان أورتاغوس”، الجمعة. ففي وقت قصير وفترات غير متباعدة، أعطت أربع مقابلات لمحطات عربية، يمكن اختصارها بأفكار معدودة, ابرزها : اسرائيل ليست المسؤولة عن التصعيد ، ولا بد من التفاوض معها.
ومن المواقف أيضًا، ما أدلى به رئيس الجمهورية جوزاف عون عشية زيارته فرنسا، وما إذا كان مضمون كلامه، في ما يتعلق بسلاح حزب الله، وحديثه عن استرايجية الأمن الوطني كمدخل للاستراتيجية الدفاعية، يأتي في سياق موقفه الثابت منذ خطاب القسم مرورًا بأحاديثه ومواقفه التي أطلقها، بدءًا بكلامه امام الوفد الإيراني، مرورًا بخطاب دار الفتوى وخطاب الإفطار في قصر بعبدا.
مواقف رئيس الجمهورية موضوعة على مشرحة التحليل والتدقيق، خصوصًا أنها تأتي في خضم تطورات متسارعة. التطورات الميدانية في الجنوب، بدءًا بالصواريخ منذ عشرة أيام ، مرورًا بصواريخَ منذ ثلاثة ايام، وإطلاقِ النار في الهواء او تحذيرًا ، في اتجاه دورية فرنسية من قوات الطوارئ الدولية. الغارة الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية، وهي الأولى منذ اربعة اشهر على سريان وقف إطلاق النار.
الحفاوة واللفتة من قيادة المملكة العربية السعودية تجاه الرئيس نواف سلام الذي أقلته طائرة ملكية إلى المملكة لتأدية صلاة العيد، والخلوةُ مع ولي العهد الأمير محمد بن سلمان. هذه الحفاوة رسالة بعيدة المدى بدأت امس، ويصل مداها إلى أيار 2026، موعدِ الإنتخابات النيابية المقبلة التي ستشرف عليها حكومة الرئيس نواف سلام.
تعيين حاكم جديد لمصرف لبنان، هو كريم سعَيْد، وما سبق ورافق وتلا هذا التعيين ، من مواقف، واعتمادُ التصويت بعدما تعذَّر التوافق.
كل هذه المعطيات التي سبقت من شأنها أن تشكِّل مادة للتحليل والتدقيق والمتابعة، واهميتُها أنها حرَّكت الركود، في اتجاه حركةٍ يفترض ان تكون نوعية, بدءًا من الخميس المقبل مع انتهاء عطلة العيد.