أبواب جهنم تُفتَح مجددا؟

بين التطورات المتسارعة على الحدود الشمالية الشرقية وتلك المستمرة على الحدود الجنوبية، والممتدة الى مناطق ابعد بالغارات، تواصل السلطة اللبنانية الجديدة سيرَها ببطء شديد في اتجاه تحقيق الاهداف التي رسمتها لنفسها في خطاب القسم والبيان الوزاري.
فعلى مستوى حصر السلاح، تتحدث النتائج عن نفسها، سواء لناحية فرض تطبيق مندرجات اتفاق وقف اطلاق النار، أو لناحية حماية الحدود اللبنانية المتداخلة مع سوريا من تداعيات الفوضى الناتجة عن المرحلة الانتقالية الفاصلة بين سقوط النظام واستقرار الاوضاع.
وعلى مستوى الاصلاح، حدِّث ولا حرج، فكيف يكون اصلاح بموازنة قديمة غير اصلاحية، وكيف تُترجم وعود طَموحة، بممارسات اعتيادية، سواء على مستوى تشكيل الحكومة او التعيينات او غيرها من الممارسات؟
في غضون ذلك، أبواب جهنم تُفتَح مجددا على قطاع غزة بقرار من نتنياهو وغطاء من ترامب.
ضغطٌ بالنار على حماس ولكن بكلفة مرتفعة جدا… سقوط المئات من القطاع مع عدد كبير من قادة الحركة، وإسرائيل تقول إن التصعيد مرتبط بما إذا كانت حماس ستعود إلى طاولة المفاوضات.
وفيما مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي سيجتمع بعد غد الخميس، بدا رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو كأنه يحاول الخروج من أزمته الحكومية والأمنية.
على المستوى الحكومي، وزير الأمن الإسرائيلي السابق إيتمار بن غفير، الذي غادر الحكومة بسبب خلافات على وقف إطلاق النار في غزة، قد يعود إلى الحكومة الائتلافية، وذلك بعد استئناف إسرائيل غاراتها على القطاع. وستعزز عودة بن غفير حكومة نتنياهو.
وعلى المستوى الأمني، قد تُفضي عودة الحرب إلى تأجيل قضية إقالة رئيس الشاباك.
الضربات الإسرائيلية لم تقتصر على غزة، فسلاح الجو هاجم مدافع شكلت تهديداً على إسرائيل في جنوب سوريا، على حد ما جاء في بيان للجيش. من الجانب السوري، تحدثت معلومات عن أن القصف الاسرائيلي طال حي مساكن الضاحية في مدينة درعا الذي يقطنه مدنيون، والملاصق لـ”اللواء 132″، بغارتين جويتين إستهدفتا ثكنة عسكرية، ما خلّف إصابات بين المدنيين.
في الحدث اللبناني، توغَّل الجيش السوري في بلدة حوش السيد علي، وسيطر على الجزء اللبناني منها، والجيش اللبناني يقف عند مدخلها.