خاصنصيحة ومعلومة

آرسنال …. الخوف من موسم بلا تتويج

خاص – بيروت بوست

رغم الأداء القوي الذي يقدّمه آرسنال هذا الموسم، والنتائج اللافتة التي وضعته في قلب المنافسة على أكثر من جبهة، من الدوري الإنكليزي الممتاز إلى البطولات القارية، يبقى شبح الخروج بموسمٍ من دون ألقاب هاجسًا ثقيلًا يخيّم على جماهير “الغنرز”.

قلق لا ينبع من فراغ، بل من ذاكرة جماعية مثقلة بتجارب قريبة انتهت بخيبات مؤلمة، حين بدا الفريق قاب قوسين أو أدنى من المجد قبل أن تتبدّد الأحلام في الأمتار الأخيرة.

اكيد ان ميكيل أرتيتا نجح في إعادة آرسنال إلى الواجهة، فريق منظم، شخصية واضحة، كرة هجومية جذابة، وتوازن أفضل بين الخطوط مقارنة بالمواسم السابقة. أسماء شابة مثل بوكايو ساكا، مارتن أوديغارد، ديكلان رايس وويليام ساليبا منحت الفريق هوية تنافسية وطموحًا مشروعًا، وجعلت جماهيره تحلم باستعادة أمجاد غابت طويلًا. لكن كرة القدم لا تُقاس فقط بجمال الأداء ولا بثبات النتائج في فترات معيّنة، بل بحصاد الألقاب في نهاية المطاف.

فتجربة الموسم الماضي لا تزال حاضرة في الأذهان، حين تصدّر آرسنال جدول الدوري لفترات طويلة قبل أن يخسر اللقب في الصراع مع مانشستر سيتي الأكثر خبرة وعمقًا. هذا السيناريو رسّخ لدى المشجعين شعورًا بالخوف من تكرار المشهد ذاته: فريق واعد، مشروع طويل الأمد، لكن بلا تتويج فعلي يترجم هذا التطور.

الا ان المعضلة الحقيقية تكمن في قدرة آرسنال على التعامل مع ضغط اللحظات الحاسمة. فالمنافسة على أكثر من بطولة تتطلب دكة بدلاء قوية، وذهنيات صلبة، وقدرة على حسم المباريات الكبيرة، وهي عناصر لم تثبت بشكل كامل بعد، رغم التحسن الواضح. الإصابات، ضغط المباريات، وتذبذب التركيز في بعض المحطات، كلها عوامل قد تعيد فتح جراح الماضي.

مع ذلك، فإن الفارق هذا الموسم يتمثل في النضج المتزايد للفريق والجهاز الفني. آرسنال يبدو أكثر واقعية، أقل اندفاعًا، وأكثر قدرة على إدارة المباريات الصعبة. وبين الخوف والأمل، تعيش جماهير “الإمارات” موسمًا مشحونًا بالتوقعات: إما كسر عقدة السنوات العجاف واعتلاء منصة التتويج، أو إضافة فصل جديد إلى كتاب “الاقتراب دون لمس الكأس.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى